853

Al-Masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

ونقل أيضا جعفر بن محمد لا بأس بكسر الطنبور والطبل والعود، فأما الدف فلا يعرض له.

وجه الأولى: ما روي أن أصحاب عبد الله كانوا يرون الجواري في الطريق معهم الدفوف فيخرقونها، ولأنها آلة تلهي وتطرب فأشبه الطبل والطنبور.

ووجه الثانية: أن هذه الآلة لها وجه في الإباحة، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم : فصل ما بين الحلال والحرام الدف، فلم يجز إتلافها، ولأن امرأة من الأنصار قالت للنبي عليه السلام نذرت أن أضرب على رأسك بالدف فقال: أوفي بنذرك.

وروى أنس بن مالك قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بجواري من بني النجار وهن يضربن بدف لهن، ويقلن: نحن جواري من بني النجار وحبذا محمد من جار فقال: الله يعلم أني أحبكن.

إنكار المنكر المغطى على من علم به

:

7 - مسألة: إذا علم مع غيره منكرا مثل آلة لهو كالطنبور والطبل والمسكر ونحو ذلك، وكان مغطى عن أعين الناس وقدر على إنكاره فهل يلزمه إنكاره أم لا؟ على روايتين:

نقل إسحاق وعبد الله والمروذي ويوسف بن موسى وأحمد بن الحسين: لا يعرض له ولا يكسره إذا كان مغطى.

Page 140