849

Al-Masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

فوصفهم بذلك، فلولا أن تركه أولى من فعله ما مدحهم. ولأنه قدر ربما يخالف منه التلف، فكره ذلك.

التكني بكنية النبي صلى الله عليه وسلم

:

3 - مسألة: هل يكره أن يكتنى بكنية النبي عليه السلام : أم لا نقل علي بن سعيد وقد سأله عن حديث النبي تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، هو أن يجمع بين اسمه وكنيته أو ينفرد بأحدهما فقال أكثر الحديث: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فظاهر هذا جواز الاسم ومنع الكنية، وكذلك نقل حنبل وصالح الكراهية للكنية.

ونقل ابن منصور، وقد سأله: أيكره أن يسمى الرجل بأبي القاسم أو بأبي عيسى؟ قال عمر: يكره أبا عيسى، فإذا لم يك اسمه محمدا فهو أهون، فظاهر هذا أنه كره الجمع بين اسم النبي وكنيته، ولا يكره أن يفرد أحدهما عن الآخر.

وجه الأولى: ما روى جابر وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع، فنادى رجل رجلا: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني لمأعنك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي.

Page 136