Al-Masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-Masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
Abū Yaʿlā al-Ḥanbalī (d. 458 / 1065)المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
:
8 - مسألة: هل يجوز
على الإطلاق أم يجوز عند الحاجة إليه وهو إذا كان دين؟
فنقل الميموني قال: قلت له: من باعه من غير حاجة إليه على التأويل، فما رأيت أبا عبد الله ينكر ذلك ولا يدفعه. فظاهر هذا جواز بيعه على الإطلاق.
وكذلك نقل أبو طالب: التدبير أصله الوصية، والوصية منا لثث، فله أن يغير الوصية ما كان حيا فظاهر هذا جواز التصرف على الإطلاق.
ونقل عبد الله وحنبل: أرى
في الدين إذا كان فقيرا لا يملك شيئا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم باع المدبر حين علم أن صاحبه لا يملك شيئا غيره. فظاهر هذا أنه لا يجوز بيعه مع عدم الحاجة.
وجه الأولى: وهي أصح، أنها عطية تتنجز بالموت معتبرة من الثلث، فكان له الرجوع مع الحاجة وغيرها كالوصية، ولأنه عتق بصفة صدر عن قول فلم يمنع البيع مع الحاجة وغيرها، كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت حر.
ووجه الثانية: وهي ظاهر كلام الخرقي، أن القياس يمنع جواز
لأنه استحق العتاق بموت المولى فمنع من بيعه كأم الولد، ولكن تركنا القياس فيه عند الحاجة لما روى جابر بن عبد الله أن رجلا من الأنصار يقال له: أبو مذكور، أعتق غلاما له يقال له يعقوب عن دبر ولم يكن له مال غيره، فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من يشتريه؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله النحام بثمانمائة درهم فدفعها إليه، وقال: إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، فإن كان فيها فضل فعلى عياله، فإن كان فيها فضل فعلى ذي قرابته أو قال ذي رحمه، فإن كان فضلا فههنا وههنا. فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم بيعه في المدبر، فتركنا القياس # في ذلك الموضع للخبر، وبقي ما عداه على موجب القياس.
Page 115