771

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

ووجه الثانية: قول النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب وأجراهما مجرى واحدا ثم ثبت أن العبد يثبت له النسب وإن كان لا ولاية به ولا إرث، كذلك في الولاء مثله ولأنه تكفير بمال بإذنه فأجزأ عنه دليله التكفير والإطعام والكسوة، ولأن من جاز له أن يكفر عنه بالإطعام جاز أن يكفر عنه بالعتق، كالحر، ولأن العتق قد يصح منه وإن لم يثبت له به ولاية كالسائبة وكما قالوا في الكافر: يعتق عبدا مسلما والمسلم يعتق عبدا كافرا يصح وإن لم يكن ولاية ولا إرث.

فإذا قلنا: يصح أن يعتق بإذن السيد فأذن له سيده بالعتق عن كفارته فأعتق نفسه هل يجزي عتق العبد لنفسه عن كفارته؟

فقال أبو بكر: يتخرج على قولين أحدهما: يجزيه لأن الإذن مطلق فهو عام فيه وفي غيره.

والثاني: لا يجزيه لأن المأمور لا يدخل تحت الأمر.

Page 54