757

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

وجه من حرمها أنها شحوم محرمة على ذابحها فكان محرما على غيره دليله لو كان المذبوحة خنزيرا وذكاه مجوسي أو محرم وذلك أن هذا الشحم محرم على # ذابحه وهو الكتابي، بدليل قوله تعالى: وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما.

ولم يثبت نسخه، ولأنه علل فقال: ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون وهذا المعنى موجود في وقتنا فيجب أن يكون محرما على غير الذابح كما قلنا في ذكاة المجوس والمحرم.

ووجه من قال بالإباحة احتج بأن ما كان مباحا إذا تولى ذبحه المسلم كان مباحا إذا تولى ذبحه اليهودي دليله اللحم، وكل شاة أبيح للمسلم أكل لحمها أبيح له أكل شحمها دليله التي ذبحها المسلم، ومن قال بالأول أجاب عن هذا وقال: إذا تولى المسلم ذبحها فقد قصد إلى ذكاة الشحم وإذا تولى الكتابي فهو غير قاصد إلى ذكاة الشحم والقصد معتبر في الذكاة لأنه لو لم يكن معتبرا لم يختلف باختلاف المذكين كما أن النجاسة لما يعتبر القصد في إزالتها لم يعتبر فيها المزيل وهاهنا قد اعتبر فيها المذكي أن يكون من أهل الكتاب فإن كان مجوسيا أو وثنيا، لم يصح ذكاته فدل على أن القصد معتبر في ذلك.

إطعام الميتة والطعام النجس لما لا يؤكل من البهائم

:

26 - مسألة: هل يكره أن تطعم البهائم التي لا تؤكل الميتة والطعام النجس أم لا؟

Page 38