689

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

ووجه الثانية: أن أكثر ما فيه التغرير بالنفس فيما فيه لقاء العدو، وهذا لا يحرم، بدليل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال: يا رسول الله، أرأيت، لو # انغمست في المشركين فقتلت صابرا محتسبا فلي الجنة قال نعم فانغمس وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري ورجلا آخر إلى مكة ليقتلا أبا سفيان فغدر بهما فانصرفا وبعث عبد الله بن أنيس إلى رجل فقتله وقال: من لكعب بن الأشرف فقد أذى الله ورسوله قال محمد بن مسلمة: أنا، فمضى فقتله.

وبعث جماعة إلى أبي الحقيق اليهودي إلى خيبر فقتلوه. وكل هذا تعزير وقد أجازه.

فإذا قلنا: إنهم لا يحرمون تلك الغنيمة فهل تكون مخموسة أم يكون جميعها لمن غنمها؟ على روايتين:

Page 354