Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
Abū Yaʿlā al-Ḥanbalī (d. 458 / 1065)المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
ونقل أبو طالب فيمن وجد مع امرأته رجلا فقتله: يقيم البينة أربعة لأنه قذفها فإن شهد أربعة رجمت وإن شهد اثنان جلدوا فظاهر هذا أنه لا يجزىء في ذلك أقل من أربعة يثبتون الزنا، فإن شهد اثنان لم يسقط القود عنه لأنه # مدعي أنه قتله بسبب يستحق القتل وهو الزنا فيجب أن يثبت السبب الذي يسقط به القود عنه وذلك لا يثبت بأقل من أربعة.
ووجه من قال: يجوز في ذلك شاهدان فوجهه أنه لا يمتنع أن يقصد تثبيت الزنا بمعنى يرجع إلى حقه وإن كان ذلك الشيء مما لا يثبت به الزنا، ألا ترى أن الزوج إذا قذف زوجته ولاعنها فإنه يقصد باللعان اثبات الزنا عليها والزنا لا يثبت بذلك عليها على أصلنا ولكن يسقط عنه حد القذف، لأنه معنى يرجع إلى حقه كذلك هاهنا لا يمتنع أن يثبت الزنا بشاهدين المعنى يرجع إلى إسقاط القود وإن لم يثبت به الزنا لأن القتل لماجاز أن يثبت بشاهدين جاز أن يسقط بشاهدين ولأن الشهادة تضمنت حقا لآدمي فقط وهو إسقاط القود عنه وذلك أنه إن ثبت زناها سقط القود عنه وهو حق كان استيفاؤه للورثة ولو ثبت القود فهو حق لهم وحقوق الآدميين ثبت بشاهدين ولأنه لما قال: فقتله لأنه زنا فقد وصل الإقرار بمعنى لا يؤدي إلى التناقض فكان يجب أن لا يلزمه إقامة البينة على ذلك لأنه وصل الإقرار بما يسقطه وهو أنه قتله بحق فهو كما لو قال: كان له فقضيتها لا يلزمه شيء لكان كلفناه البينة هاهنا احتياطا للدماء فيجب أن يجزى في ذلك شاهدان.
Page 348