984

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

والكل خاضعون مخبتون خاشعون، أعظمهم في الدنيا تجبرًا، أشدهم هناك
صغارًا وتحسرًا، ثم أتبع ذلك من يستحق هنالك النكال والسلاسل
والأغلال، ثم أولاه رفعة أهل الإيمان الذين طبعهم على الإِقرار بها والعرفان.
فأعلم بذلك أن أكثر القرآن في شأنها العظيم، لأنه لا كتاب بعد القرآن
ينتظر، ولا أمة أشرف من هذه تخص ببيان أعظم من بيانها.
وإِذْن ذلك بأن الأمر قد قَرب، والهول قد دهم، والخوف قد فدح.
ليستمر أهل الاختصاص في النجاة من عذابها، والخلاص حين لا مفر، ولا
ملجا ولات حين مناص.
نسأل الله العافية في يومها، والعيشة الراضية.
وعلى هذا المقصد دل كل من أسمائها: سأل، والواقع، والمعارج.
وهي أنسب ما فيها للدلالة على ذلك. والله الهادي.
فضائلها
وأما ما ورد فيها: فروى الطبراني في الكبير عن القاسم، والحسن بن
سعد أنهما قالا: قيل لعبد الله ﵁: إن الله ﷿ يكثر ذكر
الصلاة في القرآن: (الذين هم على صلاتهم دائمون)، و(الذين هم
على صلاتهم يحافظون)، قال: ذلك لمواقيتها، قالوا: ما كنا نراه إلا
تركها، قال فإن تركها الكفر.

3 / 121