961

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

إليه إن النبي ﷺ يأمرك أن تكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فأتاه الرسول فأخبره، فأكب عوف يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقد كانوا شدوه بالقد، فسقط القد عنه، فخرج فإذا هو بناقة لهم فركبها فأقبل فإذا هو بسرح القوم، فصاح بهم، فاتبع آخرها أولهم، فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب، فقال أبوه: عوف ورب الكعبة، فقالت أمه: واسوأتاه، وعوف كئيب متألم ما فيه من القد، فاستبق الباب والخادم إليه، فإذا عوف قد ملأ الفناء إبلًا، فقص على أبيه أمره وأمر الإبل، فأتى أبوه النبي ﷺ فأخبره بخبر
عوف، وخبر الإبل، فقال له رسول الله ﷺ: اصنع بها ما أحببت وما كنت صانعا بإبلك، ونزل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) .
وهذا سند منقطع، فإن محمدًا ابن إسحاق لم يدرك مالكًا الأشجعي.
وقد مضى آخر سبحان ما يشبه أن يكون متصلا بهذا.
وروى أبو الشيخ والبيهقي، من رواية الحسن عن عمران بن حصين
﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من انقطع إلى الله ﷿ كفاه كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا، وكله الله إليها.
قال المنذري: واختلف في سماع الحسن من عمران ﵁.

3 / 98