941

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

وقال البغوي في المبايعة يوم فتح مكة: إن رسول الله ﷺ لما فرغ من بيعة الرجال وهو على الصفا، وعمر بن الخطاب ﵁ أسفل منه وهو يبايع النساء بأمر رسول الله ﷺ، ويبلغهن عنه، وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان منتقبة متنكرة مع النساء خوفًا من رسول الله ﷺ أن يعرفها، فقال
النبي ﷺ: أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئًا، فرفعت رأسها وقالت: والله إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال - وبايع يومئذ على الِإسلام والجهاد فقط - فقال النبي ﷺ: ولا تسرقن، فقالت هند: إن أبا سفيان رجل
شحيح، وإني أصبت من ماله هنات، فلا أدري أيحل لي، أم لا؟.
فقال أبو سفيان: ما أصبت من شيء فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال
فضحك رسول الله ﷺ وعرفها، فقال لها: وإنك لهند بنت عتبة؟.
قالت: نعم فاعف عني ما سلف عفا الله عنك، ولا تزنين. فقالت هند: أو تزني الحرة؟.
فقال: ولا تقتلن أولادكن، فقالت هند: ربيناهم صغارًا وقتلتموهم
كبارًا وأنتم وهم أعلم - وكان ابنها حنظلة ابن أبي سفيان قتل يوم بدر -
فضحك عمر ﵁ حتى استلقى، وتبسم رسول الله ﷺ،

3 / 78