924

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

وروى: أن هذه السورة كانت سبب إسلام عمر ﵁ الذي
وصف في الكتب القديمة بأنه ركن شديد قرن من حديد، ربان الِإسلام، عزَ
به كما يعز الِإنسان بالسلاح من الحديد.
وقال ابن مسعود ﵁: منذ أسلم عمر ﵁، كان
إسلامه فتحًا.
وقد تقدم في سورة طه: أنَّ إسلامه ﵁، كان سنة ثمان
من النبوة، فهو قبل الهجرة بست أو خمس سنين، إذا ضممتها إلى ثلاث
وعشرين سنة بعد الهجرة، وهي التي كان قتله رضي الله عند انتهائها، كانت
تسعًا - أو ثمانيًا - وعشرين سنة، على عدد آي هذه السورة، على الاختلاف المذكور في عددها، وإذ ذاك تناهت قوة الِإسلام، فكان بمنزلة تمام سن الاكتهال، وكان في زمن عثمان ﵁ في مثل سن الوقوف، وحين قتل عثمان ﵁، أخذ في الضعف.
وروى البيهقي في الدلائل عن عمر ﵁، أنه قال: أتحبون
أن أعلمكم كيف كان إسلامي؟.
قال: قلنا: نعم. قال كنت من أشد الناس على رسول الله ﷺ، فبينا أنا في يوم حار شديد الحر بالهاجرة، في بعض طرق
مكة، إذ لقيني رجل من قريش، فقال: أين تريد يا ابن الخطاب؟.
فقلت: أريد التي والتي، قال: عجبًا لك يا ابن الخطاب، أنت تزعم أنك. كذلك وقد دخل الأمر في بيتك؟.
قال: قلت: وما ذاك؟. قال: أختك قد أسلمت.
قال: فرجعت مغضبًا حتى قرعت الباب، وكان رسول الله ﷺ إذا أسلم الرجل والرجلان ممن لا شيء له، ضمهما إلى الرجل الذي في يده السعة فينالان من طعامه.
وكان قد ضم إلى زوج أختي رجلين، فلما قرعت الباب، قيل: من
هذا؟ قيل: عمر بن الخطاب، فبادروا واختفوا مني، وقد كانوا
يقرأون صحيفة بين أيديهم، تركوها أو نسوها، فقامت أختي تفتح الباب.
فقلت: يا عدوة نفسها أصبوت؟.
وضربتها بشيء في يدي على رأسها

3 / 61