922

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

مقصودها
ومقصودها: بيان أن عموم الرسالة مناسب لعموم الإِلهية، بالإرسال إلى
الأزواج الثلاثة، المذكورة في السورتين الماضيتين من الثقلين، تحقيقًا لأنه
سبحانه مختص بجميع صفات الكمال تحقيقًا لتنزهه من كل شائبة نقص.
المبدوء به هذه السورة، المختوم به ما قبلها، المقتضي لجهاد من يحتاج إلىِ
الجهاد، ممن عصي رسول الله ﷺ بالسيف، وما ترتب عليه من النفقة، ردًّا لهم عن النقائص الجسمانية، وإعلاء لهم إلى الكمالات الروحانية، التي دعا إليها الكتاب حذرًا مِنْ سُوءٍ الحساب، يوم التجلي للفصل بين العباد بالعدل، ليدخل أهل الكتاب وغيرهم في الدين طوعاَ، أو كرهًا، ويعلم أهل الكتاب -
الذين كانوا يقولون: إنه ليس أحد أفضل منهم. فضيلة هذا الرسول ﷺ على جميع من تقدمه من الرسل ﵈، بعموم رسالته، وشمول خلافته، وانتشار دعوته، وكثرة أمته، تحقيقًا لأنه لا حدّ لفائض فضله سبحانه، لتكون هذا السورة التي هي آخر النصف الأول من حيث العدد غاية - للمقصود من السورة التي هي أوله عند الالتفات والرد، كما كانت السورة التي هي آخر النصف الأول في المقدار كاشفة لمقصد الأولى فيما دعت إليه من الهداية، وحدت عليه من الِإنذار.
وعلى ذلك دل اسمها "الحديد" بتأمل آيته، وتدبر سر ما ذكر فيه
وغايته.

3 / 59