909

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

واسمها "عروس القرآن" واضح البيان في ذلك، لأنها الحاوية لما فيه من
حلى وحلل وجواهر وكلل، والعروس مجمع النعم، والجمال والبهجة، في
نوعها والكمال.
وكذا "الرفرف" بما في آيته من جليل الإنعام، البالغ إلى أنهى غايته.
فضائلها
وأما فضائلها: فروى البيهقي في الشُّعب عن علي ﵁، أن
النبي ﷺ قال: لكل شيء عروس، وعروس القرآن الرحمن.
وسر ذلك والله أعلم، أن العروس تمام نعمة الِإنسان، وغاية تمتعه، لما
تبدو به من الزينة وأنواع الحلية، وتقترن به من مسرات النفوس، وانشراح
الصدور.
وقد اشتملت هذه السورة على جميع نعم الدنيا والآخرة، من ذكر الخلق
والرزق، بالأقوات والفواكه، والحلى وغيرها، والفهم والعلم، والجنة وتفصيل ما فيها، والنار وأهوالها، فإنها نعمة من حيث إنها - بالخوف منها - سبب لنيل الجنة وما فيها، ومن حيث إنها سارة لمن ينجو منها بالنجاة منها، وبأن من عاداه الله عذب بها، وسجن فيها.
وعلى ذلك كله، دل افتتاحها بالرحمن.
وروى الترمذي وقال: غريب، عن جابر ﵁ قال: خرج
رسول الله ﷺ على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال: لقد قرأتها على الجن ليلة الجن، فكانوا أحسن مردودًا منكم،

3 / 46