865

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

قال عمر ﵁: فحركت بعيري حتى تقدمت أمام الناس، فخشيت أن يكون نزل فيَّ قرآن فما نشبت أن سمعت صارخًا يصرخ بي، فجئت رسول الله ﷺ فسلمت، فقال: لقد أنزلت في الليلة سورة، لهي أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) .
وروى الإِمام أحمد في المسند عن مخفَع بن جارية الأنصاري رضي الله
عنه وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن، قال: شهدنا الحديبية، فلما
انصرفنا عنها، إذ الناس ينفرون - ولا رواية: يوجفون - الأباعر، فقال
الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟.
قالوا: أوحى إلى رسول الله ﷺ، فخرجنا مع الناس نوجف، حتى وجدنا رسول الله ﷺ على راحلته عند كراع الغميم، واجتمع الناس إليه، فقرأ عليهم: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) .
فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: أي رسول الله أو فتح هو؟.
قال: أي والذي نفس محمد بيده إنه لفتح.

2 / 496