828

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

النبي ﷺ، عن جبريل ﵇، عن الله ﷿ قال: من أهان لي وليًّا فقد بارزني بالمحاربة، وإني لأغضب لأوليائي كما يغضب الليث الحَرِد، وما تقرب إليَّ عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليها وما يزال عبدي المؤمن يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعًا وبصرًا ويدًا ومؤيدًا، إن دعاني أجَبْتُه، وإن سألني أعطيته، وما ترددت في شيء أنا فاعله، تردُدِي في قبض روح عبدي المؤمن، يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بد له منه، وإن من عبادي المؤمنين لمن يسألتي الباب من العبادة فأكفُه عنها لا يدخله العجب فيفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانَه إلا الفقر، ولو أغنيتُه لأفسده ذلك.
وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانَه إلا السقم، ولو أصححته لأفسده ذلك. وذلك أني أدبر أمر عبادي بعلمي بقلوبهم وإني عليم خبير.
التردد له بداية ونهاية، فبدايته الجهل، وغايته اللطف والرفق.
فبدايته مما يتعالى الله ﷾ عنه، والمراد هنا غايته، وهو أنه
فعل فعل المتردد فيما يكره حبيبه ولا بد له منه، وذلك أنه يتطلف حتى يكون ذلك المفعول على أرفق الوجوه بحبيبه كمن يريد أن يسقي من يعز عليه جدًا دواءً، فهو يجتهد في أقل ما يجد من الأدوية كراهة حتى إنه إن قدر أن يجعله في مشموم أو ملموس لا يجد له كراهة أصلًا، فعل.

2 / 458