797

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

قال: وسمعت عبد الله يقول: ما في القرآن أكثر وأكبر تفويضًا من آية
في سورة النساء القصري: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣) .
قال: صدقت.
قال: حدثنا عبد الله بن صالح، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن
محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم قالا: التقى ابن عباس وعبد الله بن عمرو، ﵃، فقال ابن عباس ﵄: أي آية في كتاب الله أرجى؟ فقال عبد الله بن عمرو ﵄: قول الله ﵎: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ) .
فقال ابن عباس: لكن قول الله ﵎: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) .
قال ابن عباس: فرضي منه بقوله: بلى.
قال: فهذا لما يعترض في الصدر فيما يوسوس به الشيطان.
وروى أبو الشيخ والبيهقي، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله
عنه قال: كنا جلوسًا مع رسول الله ﷺ تحت الشجرة، فهاجت ريح، فوقع ما كان فيها من ورق نخر وبقي ما كان من ورق أخضر، فقال رسول الله ﷺ:

2 / 427