766

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

وإن أريد: يا رجل فهو خلاصة البشر.
وإن أريد: يا محمد، فهو خلاصة الرجال، الذين هم لباب البشر.
الذين هم سر الأحياء الذين هم عين الموجودات، فهو خلاصة الخلاصة.
وخيار الخيار، وإنسان العين، وعين القلب.
وكأن من قال معناه: يا محمد، نظر إلى الاتحاد في عدد حروف
اسمه ﷺ، بالنظر إلى المِيمَيْن في المشددة، وعدد اسمى الحرفين.
ولا يخفى أن الهمزة في اسم الياء ألف ثانية، فمبلغ عددها اثنا عشر.
ثم إنه لما كان الأنبياء ﵈ من نوره ﷺ، لأنه أولهم خلقًا وآخرهم بعثًا، فكانوا في الحقيقة إنما هم ممهدون لشرعه، وكأن سبحانه إنما أرسله ليتمم مكارم الأخلاق، وكأن قد جعل سبحانه من المكارم أن لا يكلم الناس إلا بما يسع عقولهم، وكانت عدة المرسلين ﵈، كما في
حديث أبي أمامة الباهلي عن أبي ذر ﵄، عند أحمد في المسند
ثلاثمائة وخمسة عشر.
وفيه: أن الأنبياء ﵈ مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا.
وهو في الطبراني الكبير، عن أبي أمامة ﵁، أن رجلًا سأل
النبي ﷺ فذكر عدد الرسل فقط.
ولما كانت عقول العرب لا تسع بوجه أول الدعوة قبل الِإيمان.
أنهم منه، أقسم سبحانه ظاهرًا أنه منهم، ورمز الأصفياء باطنًا إلى أنهم منه.
بجعلهم عدد أسماء حروف اسمه "محمد" الذي رمز إليه بالحرفين أول
السورة.

2 / 396