737

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

وللدارمي عن خالد بن معدان مرسلًا: أن النبي ﷺ قال: اقرأوا المنجية، وهي: (الم تنزيل) فإنه بلغني أن رجلا كان يقرؤها وما يقرأ شيئًا غيرها، وكان كثير الخطايا، فنشرت جناحها عليه، وقالت: رب اغفر له، فإنه كان يكثر قراءتي، فشفعها الرب فيه، وقال: اكتبوا له بكل خطيئة حسنة، وارفعوا له درجة.
وله عن خالد أيضًا: أنها تجادل عن صاحبها في القبر، تقول: إن كنت
في كتابك فشفعني فيه، وإن لم أكن من كتابك فامحني، وأنها تكون كالطير.
تجعل جناحها عليه فتشفع له، فتمنعه من عذاب القبر.
وقال في تبارك مثله، فكان خالد لا يبيت حتى يقرأها.
وينبغي أن يعلم: أن نسبة مثل هذا الكلام إلى القرآن، أو بعضه غير
مشكلة، لأنه يمكن - والله أعلم - أن يجعل الله تعالى للألفاظ التي يقرؤها
القارىء صورًا تعرف بها، ويطلق عليها اسم القرآن على سبيل المجاز أو
الاشتراك، لدلالتها عليه، كما أنه سبحانه مكننا في هذه الدار من تصوير ذلك الكتاب، ويطلق على تلك الصور ذلك، كما قال النبي ﷺ: "لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو)، ويجعل الله لتلك الصورة قوة النطق، ولله تعالى القدرة البالغة، فهو على كل شيء قدير.
وللدارمي - أيضًا - عن كعب ﵀، قال: من قرأ "تنزيل" السجدة

2 / 366