1179

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

وما نقل عن ابن مسعود ﵁ في الفاتحة، والمعوذتين باطل، ليس بصحيح.
قال ابن حزم في أول كتابه "المحلي". هذا كذب على ابن مسعود
﵁ موضوع، وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش، عن
ابن مسعود ﵁، وفيها الفاتحة والمعوذتان. انتهى.
ولما قرب التقاء نهايتي الدائرة السورية، آخرها بأولها، اشتد تشاكل
الرأسين، فكانت هذه السور الثلاث الأخيرة، مشاكلة للثلاث الأولى في
المقاصد وكثرة الفضائل:
الِإخلاص لسورة التوحيد: آل عمران، وهو واضح.
والفلق للبقرة، طباقًا ووفاقًا، فإن الكتاب الذي هو مقصود سورة
البقرة خير الأمر، والفلق للعوذ من شر الخلق، المحصل لكل خير، وفي
البقرة (أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ)، (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) .
الآيات، (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) الآية.
والناس للفاتحة، فإنه إذا فرغ الصبر الذي هو مسكن القلب، الذي

3 / 316