1159

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

ابن سلام ﵁ قال لأحبار يهود: إني أَحْدَثُ بمسجد أبينا إبراهيم
وإسماعيل ﵉ عهدًا، فانطلق إلى رسول الله ﷺ وهو بمكة، فوافاهم وقد انصرفوا من الحج فوجد رسول الله ﷺ والناس حوله، فقمت مع الناس، فلما نظر إليه رسول الله ﷺ قال: أنت عبد الله بن سلام؟.
قال: قلت: نعم قال: أدن، فدنوت منه، قال: أنشدك بالله يا عبد الله بن سلام أما تجدني في التوراة رسول الله؟
فقلت له، انعت لنا ربنا؟
قال: فجاء جبريل ﵇ حتى وقف بين يدي رسول الله ﷺ فقال: (قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد) فقرأها علينا رسول الله ﷺ، فقال عبد الله بن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.
قال الهيثمي: ورجاله ثقات، إلا أن حمزة لم يدرك جده عبد الله بن سلام ﵁، انتهى.
وهذا لا ينافي ما في الصحيح من أن إسلامه كان في المدينة الشريفة.
لاحتمال أن يكون قصد النبي ﷺ قبل الهجرة فأسلم، وكان يخفي إسلامه خوفًا من اليهود، إلى أن هاجر النبي ﷺ، وأنه شهد له بالرسالة ولم يتابع، كما وقع ذلك لغيره من اليهود، فلما هاجر النبي ﷺ شرح الله صدره فأسلم.
والله أعلم.
قال الشيخ محى الدين النووي في الأذكار: وروينا عن جابر رضي الله
عنه أن النبي ﷺ قال: من نسى أن يسمى على طعامه فليقرأ "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" إذا فرغ.
وروى البخاري في صحيحه تعليقًا، والترمذي في جامعه، والدارمى.
عن أنس ﵁ قال، قال رجل لرسول ﷺ: إني أحب هذه السورة "قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" قال: حبك إياها يدخلك الجنة.

3 / 296