1125

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

قال المنذري: وقد تكلم في هذا الحديث مسلم في كتاب "التمييز".
ورواه أحمد من هذا الوجه - قال الهيثمي: وسلمة ضعيف - قال:
أليس معك (قل هو الله أحد)؟. قال: بلى. قال: ربع القرآن.
وقال في آخره -: قال: أليس معك آية الكرسي؟. قال: بلى. قال: ربع
القرآن.
ورواه الترمذي - أيضًا - عن أنس ﵁، ولفظه:
قال رسول الله ﷺ: من قرأ (إذا زلزلت) عدلت بنصف القرآن، ومن قرأ: (قل يا أيها الكافرون) عدلت بربع القرآن. ومن قرأ (قل هو الله أحد) عدلت بثلث القرآن.
وروى أبو عبيد عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: قل يا أيها الكافرون، تعدل ربع القرآن.
قال الِإمام ناصر الدين بن ميلق - ما حاصله -: إن التفاوت بينهما وبين
(قل هو الله أحد) في كونها تعدل ربعًا، وتلك تعدل ثلثًا، مع أن كلا منهما
تسمى الِإخلاص: أن (قل هو الله أحد) اشتملت من صفات الله تعالى ما
تشتمل عليه "الكافرون".
وأيضًا: فالتوحيد إثبات إلهية المعبود وتقدسه، ونفي إلهية ما سواه، وقد
صرحت الِإخلاص بالإِثبات والتقديس، ولوَّحت إلى نفي عبادة غيره.
والكافرون صرحت بالنفي، ولوَّحت بالنفي، ولوَّحت بالِإثبات والتقديس.
فكان بين الرتبتين من التصريحين والتلويحين، ما بين الربع والثلث انتهى.
وسرُّ كون آية الكرسي ربعًا: أنها ربع الِإيمان بالله ورسوله وكتبه،

3 / 262