89Marham al-ʿilal al-muʿḍila fī al-radd ʿalā aʾimmat al-Muʿtazilaمرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلةal-Yāfiʿī - 768 AHاليافعي - 768 AHEditorمحمود محمد محمود حسن نصارPublisherدار الجيل-لبنانEditionالأولىPublication Year١٤١٢هـ - ١٩٩٢مPublisher LocationبيروتGenresEtiquette, Morals, and VirtuesThe people of the tradition and the communityRefutations and Debates of the Sunnis against Other Sects•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517فَهَذِهِ الْآيَة مِمَّا يُحَقّق مَا تقدم من تَأْوِيل الْآيَة الَّتِي احْتَجُّوا بهَا وَصِحَّة معتقدنا وَالْحَمْد للهوَلَا وَجه للاستدلال بِالْآيَةِ الَّتِي ذكرُوا مَعَ وجود هَذِه الْآيَة فَإِن الْحق ﷾ يَقُول ﴿وَلَو شَاءَ الله مَا أشركوا﴾ بالْقَوْل الصَّرِيح الْمفصل الَّذِي لَيْسَ للتأويل فِيهِ مدْخلرَجعْنَا إِلَى كَلَام إِمَام الْحَرَمَيْنِ ﵁ قَالَ وَمِمَّا يستدلون بِهِ الْعَوام الِاسْتِدْلَال بقوله تَعَالَى ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ وَهِي عَامَّة فِي صفتهَا متعرضة لقبُول التَّخْصِيص عِنْد الْقَائِلين بِالْعُمُومِ مجملة عِنْد مُنكر الْعُمُوموَلَا يسوغ الِاسْتِدْلَال فِي الْقطعَة بِمَا يتَعَرَّض للاحتمال أَو يتَعَدَّى للإجمال وَمذهب الْمُعْتَزلَة أَن الْعُمُوم إِذا دخله التَّخْصِيص صَار مُجملا فِي بَقِيَّة المسميات وَلَا خلاف أَن الصّبيان والمجانين مستثنونوَذَلِكَ مُوجب الْآيَة تَخْصِيصًا وأصل الْعِبَادَة التذلل وَالطَّرِيق المعبدة هِيَ المذللة بالدوسقَالَ فَالْمُرَاد بِالْآيَةِ وَمَا خلقهمْ إِلَّا ليذلوا ثمَّ من منع فقد أبدى تذلله وَمن عبد فشواهد الْفطْرَة وَاضِحَة على تذلله وَإِن تعرض وافترىقَالَ وَالْحمل على ذَلِك أمثل من الْحمل على تنَاقض فَإِن الرب تَعَالَى علم أَن مُعظم الخليقة سيكفرون فَيكون التَّقْدِير وَمَا خلقت من علمت أَنه يكفر إِلَّا ليؤمن وَهَذَا لَا وَجه لَهُقلت وَهَذَا ظَاهر لِأَنَّهُ يصير التَّقْدِير وَمَا خلقت من علمت أَنه لَا يُؤمن إِلَّا ليؤمن إِذْ قد علم سُبْحَانَهُ أَن الْكَافرين لَا يُؤمنُونَ1 / 114CopyShareAsk AI