80Marham al-ʿilal al-muʿḍila fī al-radd ʿalā aʾimmat al-Muʿtazilaمرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلةal-Yāfiʿī - 768 AHاليافعي - 768 AHEditorمحمود محمد محمود حسن نصارPublisherدار الجيل-لبنانEditionالأولىPublication Year١٤١٢هـ - ١٩٩٢مPublisher LocationبيروتGenresEtiquette, Morals, and VirtuesThe people of the tradition and the communityRefutations and Debates of the Sunnis against Other Sects•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517بقلة إكرامهما بِالدّينِ وَذَلِكَ أَنَّهُمَا قَالَا من كفر وسم الله قلبه بسمة يعلمهَا الْمَلَائِكَة فَإِذا ختموا على الْقُلُوب تميزت لَهُم قُلُوب الْكفَّار من أَفْئِدَة فَهَذَا معنى الْخَتْم عِنْدهمَا وَمَا ذكرَاهُ مُخَالفَة لنَصّ الْكتاب وفحوى الْخطابفَإِن الْآيَات نُصُوص فِي أَن الله تَعَالَى يصرف بالطبع والختم عَن سَبِيل الرشاد من أَرَادَ صرفه من الْعباد فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ ﴿وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه﴾ فاقتضت الْآيَة كَون الأكنة مَانِعَة من إِدْرَاك الْحقوالسمة الَّتِي اخترعوا القَوْل بهَا لَا يمْنَع من الْإِدْرَاك وَإِلَى مَتى نتعدى غرضنا فِي الِاخْتِصَار وَقد وضح الْحق وحصحص واستبان عناد الْمُخَالفين من تأويلاتهم وَالله الْمُوفق للصَّوَابثمَّ قَالَ فِي الِاسْتِطَاعَة وَحكمهَا العَبْد قَادر على كَسبه وَقدرته بانية عَلَيْهِوَذَهَبت الجبرية إِلَى نفي الْقُدْرَة وَزَعَمُوا أَن مَا يُسمى كسبا للْعَبد أَو فعلا لَهُ فَهُوَ على سَبِيل التَّجَوُّز والتوسع فِي الْإِطْلَاق والحركات الإرادية بِمَثَابَة الرعدة والرعشةقَالَ الدَّلِيل على إِثْبَات الْقُدْرَة أَن العَبْد إِذا ارتعدت يَده ثمَّ حركها قصدا فَإِنَّهُ يفرق بَين حالتيه فِي الْحَرَكَة الضرورية وَالْحَرَكَة الَّتِي اخْتَارَهَا واكتسبهاوالتفرقة بَين حالتي الِاضْطِرَار وَالِاخْتِيَار مَعْلُومَة على الضَّرُورَة ويستحيل رُجُوعهَا إِلَى اخْتِلَاف الحركتينفَإِن الضَّرُورَة مماثلة الاختيارية قطعا وَلكُل وَاحِدَة من الحركتين ذهَاب من جِهَة وَاحِدَة وانتقال إِلَيْهَاوَلَا وَجه فِي ادِّعَاء افتراقها بِصفة مَجْهُولَة يدعى فَإِن ذَلِك يحسم طَرِيق الْعَمَل متماثل كل مثلين فَإِذا لم ترجع التَّفْرِقَة إِلَى الحركتين تعين صرفهَا إِلَى صفة المتحرك وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا الْقُدْرَةثمَّ نسلك بعد ذَلِك سَبِيل السبر والتقسيم فِي إِثْبَات الْقُدْرَةفَنَقُول يَسْتَحِيل رُجُوع التَّفْرِقَة إِلَى نفس الْقَائِل من غير مزِيد فَإِن1 / 105CopyShareAsk AI