78Marham al-ʿilal al-muʿḍila fī al-radd ʿalā aʾimmat al-Muʿtazilaمرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلةal-Yāfiʿī - 768 AHاليافعي - 768 AHEditorمحمود محمد محمود حسن نصارPublisherدار الجيل-لبنانEditionالأولىPublication Year١٤١٢هـ - ١٩٩٢مPublisher LocationبيروتGenresEtiquette, Morals, and VirtuesThe people of the tradition and the communityRefutations and Debates of the Sunnis against Other Sects•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإنَّك لتهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ مَعْنَاهُ وَإنَّك لتدعو وَقد ترد الْهِدَايَة وَالْمرَاد بهَا إرشاد الْمُؤمنِينَ إِلَى مسالك الْجنان والطرق المفضية إِلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَةقَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلَنْ يضل أَعْمَالهم سيهديهم وَيصْلح بالهم﴾ فَذكر تَعَالَى الْمُجَاهدين فِي سَبيله وعنى بهم الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار ثمَّ قَالَ سيهديهم فَتعين حمل الْهِدَايَة على مَا ذَكرْنَاهُوَقَالَ تَعَالَى ﴿فاهدوهم إِلَى صِرَاط الْجَحِيم﴾ مَعْنَاهُ اسلكوا بهم إِلَيْهَا وَالْمعْنَى بقوله تَعَالَى ﴿وَأما ثَمُود فهديناهم﴾ الدعْوَةوَمعنى الْآيَة إِنَّا دعوناهم فاستحبوا الْعَمى على مَا دعوا إِلَيْهِ من الْهدىقَالَ وَإِنَّمَا أَشَرنَا إِلَى انقسام معنى الْهدى والضلال ليحيطوا علما بِأَنا لَا ننكر وُرُود الْهدى والضلال على غير معنى الْخلق وَلَكنَّا خصصنا استدلالنا بِالْآيِ الَّتِي صدرنا الْفَصْل بهَا وَلَا سَبِيل إِلَى حمله على الدعْوَةفَإِنَّهُ تَعَالَى فصل بَين الدعْوَة وَالْهِدَايَة فَقَالَ ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيهْدِي من يَشَاء﴾ فخصص الْهِدَايَة وعمم الدعْوَةوَهَذَا مُقْتَضى مَا استدللنا بِهِ من الْآيَات وَلَا وَجه بحملها على الْإِرْشَاد إِلَى طَرِيق الْجنانفَإِنَّهُ تَعَالَى علق الْهِدَايَة على مَشِيئَته واختياره وكل من يسْتَوْجب الْجنان فحتم على الله عِنْد الْمُعْتَزلَة أَن يدْخلهُ الْجنَّةوَقَوله تَعَالَى ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ﴾ مُصَرح بِأَحْكَام الدُّنْيَا وَشرح الصَّدْر وحرجه وَذكر1 / 103CopyShareAsk AI