37Marham al-ʿilal al-muʿḍila fī al-radd ʿalā aʾimmat al-Muʿtazilaمرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلةal-Yāfiʿī - 768 AHاليافعي - 768 AHEditorمحمود محمد محمود حسن نصارPublisherدار الجيل-لبنانEditionالأولىPublication Year١٤١٢هـ - ١٩٩٢مPublisher LocationبيروتGenresEtiquette, Morals, and VirtuesThe people of the tradition and the communityRefutations and Debates of the Sunnis against Other Sects•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517شِيمَة الْعُقَلَاء أولي الحزم والعزم والحذر من الْغدر والوقوع فِي المعاطبوَقد قَالَ فِي ذمّ التَّغْرِير الْقَائِل الْخَبِير وَمَا المغرر مَحْمُود وَإِن سلمقلت وَأما قولي فِي بعض القصائد(فَمَا فَازَ بالمجد الأثيل من الورى ... سوى من لَدَى الْأَهْوَال بِالنَّفسِ يسمح)(فَأَما جبان عزت النَّفس عِنْده ... فَذَاك الَّذِي بالذل يُمْسِي وَيُصْبِح)وَقَوْلِي فِي أُخْرَى(فمجد الْعلَا مَا ناله غير ماجد ... يخاطر بِالروحِ الخطير فيظفر)فَإِن هَذَا تغرير بالنفوس فِي طَاعَة الْملك القدوس وفيهَا النجَاة وسعادة الْأَبَد والفوز الْعَظِيم بالنعيم المخلد وَلَيْسَ ذَلِك التَّغْرِير كَذَلِك بل موقع فِي الْهَلَاكقلت فَإِذا فهم هَذَا الْمثل الْمَذْكُور فليفهم مَا نَحن بصدده من كَون الْعَاقِل يحْتَرز من هَذَا الْمَحْذُور لاحْتِمَال صدق الْمخبر والوقوع فِي الْهَلَاك وَالثُّبُور فَكَذَلِك يَقُول الرَّسُول ﷺ (وراءكم الْمَوْت وَمَا بعده من الْأَهْوَال والشدائد وَالْعِقَاب والوبال وَالْعَذَاب الشَّديد الْأَلِيم وخلود الدَّهْر فِي دَار الْجَحِيم إِن لم تَأْخُذُوا حذركُمْ وتحترزوا مِمَّا أَنْذَرْتُكُمْ وتعرفون صدقي بالالتفات إِلَى معجزتي فَمن الْتفت إِلَيْهَا عرف صدقي وَاحْترز وَنَجَا وَمن لم يلْتَفت إِلَيْهَا لم يعرف صدقي وَلم يحْتَرز من الْمَحْذُور حَتَّى ينزل بِهِ الْهَلَاك والردى)قلت فقد علم من هَذَا التَّمْثِيل والإيضاح أَنه لَا يتْرك الِاحْتِرَاز بِالنّظرِ فِي المعجز بِسَبَب الدّور من فِيهِ فلاح فَإِن الَّذِي تحدى بِهِ الرَّسُول يُمكن أَن يكون معجزا دَالا على صدقه فِيمَا أخْبرته أَعنِي مُمكنا فِي نفس الْأَمر قبل أَن ينظر فِيهِ غير مَقْطُوع بصدقه وَلَا كذبهفَيَنْبَغِي أَن ينظر فِيهِ لاحْتِمَال الصدْق الْمَذْكُور خوفًا من الْوُقُوع بترك النّظر فِي الْمَحْذُور فَإِذا نظر فِيهِ حصل لَهُ الْعلم بِكَوْنِهِ معجزا خارقا1 / 62CopyShareAsk AI