وَإِلَّا لَكَانَ نَاقِصا وَالنَّقْص محَال عَلَيْهِ تَعَالَى وَمن جملَة الْكَمَال كَونه وَاحِدًا متوحدا بِالْملكِ مُنْفَردا بتدبير المملكة غير مشارك فِي الْخلقَة وَالْأَمر لِأَن الشّركَة يلْزم مِنْهَا الْمحَال أَو النَّقْص الْمُؤَدِّي إِلَيْهِ لأَنا إِذا فَرضنَا إِلَهَيْنِ وفرضنا إِرَادَة أَحدهمَا شَيْئا وَإِرَادَة الآخر نقيضه كإيجاد شَيْء وَعدم إيجاده أَو تحريكه وتسكينه فإمَّا أَن يحصل مرادهما فيجتمع النقيضان أَو لَا يحصل مُرَاد وَاحِد مِنْهُمَا فيرتفعان وَالْكل محَال أَو يحصل مُرَاد أَحدهمَا دون الآخر فَيلْزم عجز من لم يحصل مُرَاده فَلَا يكون إِلَهًا لنقصه فَلَزِمَ أَن لَا يكون الْإِلَه إِلَّا وَاحِدًا
فَإِن قيل يُريدَان الْأَصْلَح قُلْنَا هَذَا مَبْنِيّ على القَوْل بالتحسين والتقبيح الْعقلِيّ وَهُوَ بَاطِل كَمَا سَيَأْتِي
قلت وناهيك بِبُطْلَان مَذْهَب يلْزم مِنْهُ على هَذَا وجود إِلَهَيْنِ وَهَذَا غَايَة الْبطلَان وَالْفساد والضلال فَعلم من هَذَا التَّقْرِير أَن معرفَة انتقاء الشّركَة فِي الإلهية مترتبة على معرفَة الْإِلَه سُبْحَانَهُ
الْعلم والمعرفة والفروق بَينهمَا
قلت وَهَذِه الْمعرفَة الْمَذْكُورَة هِيَ الْمعرفَة الْعَامَّة الْمُشْتَركَة الَّتِي هِيَ الْعلم فِي لِسَان عُلَمَاء الظَّاهِر إِذْ عِنْدهم كل علم لِلْخلقِ معرفَة وكل معرفَة علم وكل عَالم مِنْهُم عَارِف وكل عَارِف عَالم على مَا قَالَه بعض الْعلمَاء
وَفرق بَعضهم بَينهمَا فَإِن الْعلم لَا يَسْتَدْعِي سبق جهل بِخِلَاف الْمعرفَة وَلِهَذَا لَا يُقَال الله تَعَالَى عَارِف وَيُقَال عَالم وَبِأَن الْعلم بِنِسْبَة شَيْء إِلَى آخر لهَذَا يتَعَدَّى علمت إِلَى مفعولين بِخِلَاف عرفت فَإِنَّهَا وضعت لمفردات وَلَيْسَت الْمعرفَة الْمَخْصُوصَة الْمُخْتَص بهَا الْخَواص أَرْبَاب الْمُشَاهدَة فَإِنَّهَا عِنْدهم أَوْصَاف عزيزة فِي عبد اصطفاه الْحق سُبْحَانَهُ
1 / 57
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر واعن يا كريم
منزلة الغزالي ﵁
اقتراح السائل بالجواب والإعراض عنه
مدح عقيدة أهل السنة
مدح كتاب إحياء علوم الدين
الجواب
حكاية
ما أنكره بعض الناس على حجة الإسلام أبي حامد الغزالي والرد عليهم
العالم لا يخلو من حوادث
معرفة العقل
العلم والمعرفة والفروق بينهما
صفة العارف
شبهات المعتزلة والرد عليها
الجواب عن هذه الشبهة
من مهام الرسول ﷺ
العقل باعث
ذكر العقل في القرآن في معرض المدح
الطبع قابل
بسط الكلام في معاني كلمات أبي حامد يستدعي تصنيف كتاب كامل
طريق الهدى في اتباع السنة
تعقيب
الشبهة الثانية
الأدلة العقلية على عدم نسب القبح إلى الله
الأدلة النقلية على إجماع الأمة بأن أفعال العباد واقعة بقدرة الله تعالى وإرادته
الأدلة من القرآن الكريم
الأدلة النقلية من السنة على أن أفعال العباد واقعة بقدرة الله تعالى وإرادته
إيضاح وتعقيب
من هم رواة أحاديث القدر من الصحابة
القول في الهدى والضلال والختم والطبع
الدليل على استحالة بقاء جميع الأعراض
ما يفرضه هذا الدليل في القدرية
علاقة القدرة بالحدوث
ما تمسك به أئمة أهل السنة
ما عرضت له هذه الآية
أبو بكر وعمر خير الأمة الإسلامية بعد نبيها
ما المسيح ابن مريم إلا عبد الله ورسوله
لا يؤمن النصارى من أربع خصال
من هو الكافر
بيان إجماع الصحابة على إثبات القدر بما صح من الدليل واشتهر
بيان الاستدلال والاستشهاد على خلق الله تعالى أفعال العباد
بيان معنى الاستطاعة القائمة بالعباد التي يصدر عنها أفعالهم على وجه الصلاح أو الفساد وبيان التوفيق والخذلان والهدى والضلال
بيان كسب العبد لأفعاله ونسبتها إليه مع خلق الله لها وتقديرها عليه