١ التفرغ التام للصلاة إذا حضر وقتها بالقلب، والبدن، والحزم كل الحزم في ذلك، والحذر كل الحذر من المشاغل والقواطع. ولنعلم أن الظبي أسرع من الكلب، لكنه إذا التفت إلى الكلب لحِق به وأدركه فأمسكه، وهكذا الإنسان إذا التفت بعد دخول وقت الصلاة إلى المشاغل والقواطع؛ من عمل، أو إكمال جلسة، أو قهوة، أو أي شاغل، قطعه ذلك عن الصلاة، ففاتته كلها أو بعضها، فما بعد الأذان إلا المبادرة إلى الصلاة. فينبغي التهيؤ للصلاة، وتحريها قبل دخول وقتها، والتفرغ التام لها بعد دخول وقتها؛ بدءًا من متابعة المؤذن، والذكر، والدعاء، مع الأذان وبعده، والوضوء … إلخ.
والحاجات لا تنتهي، ولا تنقضي، وقد أحسن القائل:
تموت مع المرءِ حاجاتُهُ
وتبقَى له حاجةٌ ما بَقِيْ
نروحُ ونغدو لحاجاتنا
وحاجاتُ من عاش لا تنقضِي
٢ الحرص على التبكير إلى المساجد، والمنافسة في ذلك.
وقال ﷺ: «ألا أُخبركم بما يمحو الله به الخطايا، ويرفَع به الدرجاتِ؟ إسباغُ الوضوء على المَكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط» (^١).
(^١) أخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر (١/ ١٦١)، ومسلم في الطهارة (٢٥١)، والنسائي (١٤٣)، والترمذي في الطهارة (٥١)، وابن ماجه في الطهارة وسننها (٤٢٨)، وأحمد ٢/ ٢٣٥ (٧٢٠٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
1 / 100
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها