وقال صالح ﵊: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٧٩].
وكان نبينا صلوات الله وسلامه عليه أعظم الأنبياء نصحًا لأمته، وأشفقهم وأشدهم حرصًا على هدايتهم، كما وصفه الله ﷿ بقوله: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]؛ أي: أنصح لهم وأشفق عليهم من أنفسهم؛ ولهذا كادت نفسه أن تذهب على مَن لم يؤمن منهم حَسَرات، حتى نهاه الله تعالى بقوله: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨]، وقال: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣].
وإذا كان الدين هو النصيحةَ لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، والنصيحة في ذلك كله هي الدين، وهي أفضل الأعمال، ومنهج الرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم- كانت النصيحة من أوجب الواجبات وأهمها، وأعظم أسباب التوفيق والسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة.
فتأمَّلْ أخي الكريم، وأختي الكريمة:
أين نحن من النصيحة لله تعالى؟
وأين نحن من النصيحة لكتابه العزيز؟
وأين نحن من النصيحة لرسوله ﷺ؟
وأين نحن من النصيحة لأئمة المسلمين؟
وأين نحن من النصيحة لعامة المسلمين؟
وأين نحن من حمل همِّ الأمة والنهوض بها، وإصلاح المجتمع؟
إن كثيرًا من المسلمين اليوم لا يعنيه أمر النصح لله ولا لكتابه ولا لرسوله، ولا
1 / 86
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها