فإنني أُتوج هذه الوقفات في الصلاة بكيفية صلاة النبي ﷺ لسماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀؛ وذلك لما لسماحته ﵀ من جهود عظيمة مباركة، ومن أعمال جليلة في خدمة الإسلام والمسلمين؛ في التعليم، والدعوة، والنصح، والفتوى، والخير، والبذل.
ولما لسماحته من أثر عظيم في المسلمين في شتى بقاع المعمورة، فقلَّ أن تجد مسلمًا إلا وقد أفاد من علمه، ودعوته، ونصحه، وفتواه، وخيره، وبذله، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
وأعتبر هذا- مع ما أفدته منه، ومن غيره من أهل العلم- من الوفاء لهم، ومن نشر علمهم، وأسأل الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم، وأن يُعظِمَ لهم الأجر والمثوبة.
لقد تأثرت في حياتي بسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ أكثر من غيره، وأحببته في الله ﷿ أكثر من غيره، مما أرجو به أن أكون معه، كما قال ﷺ: «المرءُ مع مَن أحب» (^١) مع قلة البضاعة، ولكن كما قال الشافعي ﵀ (^٢):
أُحِبُّ الصالحين ولستُ منهم … لعلي أن أنالَ بهم شفاعَهْ
وذلك لما حباه الله تعالى من النصح لله، ولدينه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم، ومن العلم والحكمة، والكرم، والتواضع، وحسن الخُلق، والورع، والزهد، والتبشير، والإحسان والعطف على المساكين، وحب الخير للمسلمين.
ولما حباه الله من ذلك الصوت الندي الشجي، المميز الجميل، الذي يفيض بالعلم والحكمة، والصدق، والنصح، ومحبة الخير للناس، والغيرة على دين الله، الذي يأخذ
(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٦١٦٨، ٦١٦٩)، ومسلم في البر والصلة (٢٦٤٠)، وأحمد ١/ ٣٩٢ (٣٧١٨) من حديث ابن مسعود ﵁. وأخرجه أبو داود في النوم (٥١٢٧)، والترمذي في الزهد (٢٣٨٥، ٢٣٨٦)، وأحمد ٣/ ١٠٤ (١٢٠١٣) من حديث أنس ﵁.
(^٢) سبق.
1 / 70
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها