فذكر ﷿ في هاتين السورتين عددًا من صفات المؤمنين المصلين، بدأها بامتداحهم بخشوعهم في صلاتهم، وديمومتهم عليها، وختمها بامتداحهم بالمحافظة عليها، ووعدهم على ذلك بالفلاح، والفوز بالفردوس الأعلى من الجنة، والكرامة في الجنات.
وقال ﷺ: «الصلوات الخمس، والجُمُعة إلى الجمعة، كفَّاراتٌ لما بينهنَّ، ما لم تُغْشَ الكبائر» (^١).
وقال ﷺ: «أرأيتم لو أنَّ نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ، هل يبقى من دَرَنِه شيءٌ؟» قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: «فذلك مَثَلُ الصلواتِ الخمسِ، يمحو الله بهنَّ الخطايا» (^٢).
وقال ﷺ: «مثلُ الصلواتِ الخمسِ كمثل نهرٍ جارٍ غَمْرٍ على باب أحدكم، يغتسل منه كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ» (^٣).
(^١) أخرجه مسلم في الطهارة (٢٣٣)، والترمذي في الصلاة (٢١٤)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١٠٨٦)، وأحمد ٢/ ٣٥٩ (٨٧١٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٢٨)، ومسلم في المساجد (٦٦٧)، والنسائي في الصلاة (٤٦٢)، والترمذي في الأمثال (٢٨٦٨)، وأحمد ٢/ ٣٧٩ (٨٩٢٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٦٦٨)، وأحمد ٢/ ٤٢٦ (٩٥٠٥) من حديث جابر ﵁.
1 / 58
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها