هكذا فطر الله الخلائق، وأنعم عليهم بالليل، وجعله مظلمًا ليسكنوا، ويستريحوا فيه، وأنعم عليهم بالنهار، وجعله مبصرًا مضيئًا؛ لينتشروا فيه؛ لطلب الرزق والمعاش، فاهتدى لذلك أكثر الخلائق، بما في ذلك العجماوات من الحيوانات، والطيور، وغيرها.
فكانت تغدو في الصباح الباكر لطلب المعاش خِمَاصَ البطون، وتَرُوح في المساء إلى مَراحها وأوكارها مليئة البطون.
وخالف هذه الفطرة السوية من انتكست فطرتهم من بني آدم، بالسهر ليلًا، والنوم نهارًا، فاضطربت حياتهم، وضاعت أوقاتهم، واختل كثير من أمر دينهم ودنياهم، وكان لذلك أثره في صحتهم؛ في أبدانهم، وعقولهم، ونفسياتهم، وفقدوا بسبب ذلك كثيرًا من لذة الحياة وسعادتها التي ظفر بها غيرهم، حتى العجماوات.
1 / 381
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها