ولهذا لما سمع جُبير بن مُطعِم ﵁ النبي ﷺ يقرأ في المغرب قوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [الطور ٣٥ - ٣٧] قال: «كاد قلبي أن يطير»، فأسلم، وحسُن إسلامه ﵁ (^١).
ولهذا يجب على الإنسان أن يشكر الله ﷿ الذي خلقه فسواه فعدل خلقه في أحسن تقويم، وصوره فأحسن صورته، وجعل له السمع، والبصر، والفؤاد، باستعمال بدنه، وجوارحه، وحواسه لما خُلقت له من عبادة الله تعالى، والاستعانة بها على مرضاة الله ﷿، وطاعته، وعلى ما يعود عليه بالنفع في أمر دينه، ودنياه، وأخراه، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨].