وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المرء مع من أحب» (^١).
الخيار الثاني: وهو الذي يكرهه الله ويُبغِضه، ولا يرضاه، ويُعرِض ﷿ عمن اختاره وسلكه ولا يتولاه.
وهو عدم حفظ الله ﷿، وتضييع أوامره، وعدم امتثالها، وارتكاب نواهيه، فمن اختار هذا الطريق، تخلى الله عنه، ولم يحفظه، ووَكَلَه لنفسه، فاستهوته الشياطين، وذهبت به كل مذهب، وضاع في مَهَب الريح، وخسِر دينه ودنياه وأخراه، وصار مصيره إلى النار، وبئس القرار.
فالكون كله يسير وَفق نظام محكَم دقيق، ونواميس وسنن كونية لا تتخلف، فمن حفظ الله حفظه الله، ومن ضيع أمر الله وَكَلَه الله إلى نفسه فهلك.
وكما يدين المرء يدان، كما قال تعالى: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ [النبأ: ٢٦]، وقال تعالى:
(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٦١٦٨)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٦٤٠) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁. وأخرجه البخاري في الموضع السابق (٦١٧٠)، ومسلم في الموضع السابق (٢٦٤١) من حديث أبي موسى ﵁. وأخرجه أبو داود في النوم (٥١٢٧)، والترمذي في الزهد (٢٣٨٥، ٢٣٨٦) من حديث أنس ﵁. وأخرجه الترمذي في الموضع السابق (٣٥٣٥، ٣٥٣٦) من حديث صفوان بن عَسَّال ﵁.
1 / 258
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها