وعن عُبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال فيما أخَذ علينا: «أنْ بايَعَنا على السمع والطاعة، في مَنْشَطِنا ومَكْرَهِنا، وعُسْرِنا ويُسْرِنا، وأَثَرَةً علينا، وأنْ لا نُنَازِعَ الأْمرَ أهلَه، إلا أنْ ترَوْا كفرًا بَوَاحًا، عندكم من الله فيه بُرهانٌ» (^٢).
وعنه ﵁ قال: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وألا ننازِعَ الأمرَ أهلَه، وأن نقومَ أو نقولَ بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» (^٣).
وفي حديث العِرباض بن سارية ﵁ قال ﷺ: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة» (^٤) يعني: لولاة أمور المسلمين؛ لما في ذلك من اجتماع كلمة المسلمين وقوتهم وهيبتهم أمام أعدائهم (^٥).
وكان ﷺ يقول في خطبته: «وخير الحديث كتاب الله، وخير الهَدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» (^٦).
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى (^٧): «كذلك من أعظم الفتن فتنة
(^١) أخرجه البخاري في الأذان (٨٣٢)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٥٨٩)، وأبو داود في الصلاة (٨٨٠)، والنسائي في السهو (١٣٠٩).
(^٢) أخرجه البخاري (٧٠٥٥)، ومسلم (١٧٠٩).
(^٣) أخرجه البخاري (٧١٩٩)، ومسلم (١٧٠٩).
(^٤) سبق تخريجه.
(^٥) انظر: «الفقه في الدين عصمة من الفتن» (ص ١٨ - ١٩).
(^٦) أخرجه مسلم في الجمعة (٨٦٧)، والنسائي في صلاة العيدين (١٥٧٨)، وابن ماجه في المقدمة (٤٥) من حديث جابر ﵁.
(^٧) في كتابه: «الفقه في الدين عصمة من الفتن» (ص ١٨ - ١٩).
1 / 222
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها