قال ابن عباس ﵄: «تضمَّن الله لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه: ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة» ثم تلا: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (^١).
وقال ﷺ: «تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسُنة نبيه» (^٢).
فالاعتصام بالكتاب والسنة ضمانة وأمان من الفتن والاختلاف والتنازع والتفرق.
قال الإمام مالك ﵀: «لن يصلح آخِرَ هذه الأمة إلا ما أصلح أولها».
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: «والذي أصلح أولها هو تمسكهم بكتاب الله وسنة رسوله ﵊، وسيرهم على ذلك، والتواصي بذلك، والتعاون في ذلك، هذا هو الذي ساروا عليه، وهو الذي أصلحهم الله به، ولن يصلح آخِرُهم إلا بذلك» (^٣).
٣ الثبات عند الفتن وقوة الإيمان والتوكل على الله ﷿:
والاستعانة به والإكثار من قول: «يا مقلِّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك» (^٤). فقد كان ﷺ وهو أخشى الناس لله وأتقاهم له (^٥) - يكثر من هذا الدعاء.
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» ١٥/ ٤٤٦ (٣٠٥٧٦)، ١٩/ ٢٤٣ (٣٥٩٢٦)، والطبري في «جامع البيان» (١٦/ ١٩١).
(^٢) أخرجه مالك بلاغًا في القدر (٢/ ٨٩٩). وحسنه الألباني في «المشكاة» (١٨٦).
(^٣) «الفقه في الدين عصمة من الفتن» (ص ٤٩)، لفضيلة الشيخ صالح الفوزان وتعليق الشيخ عبد العزيز بن باز.
(^٤) أخرجه الترمذي في القدر (٢١٤٠)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٣٤)، وأحمد ٣/ ١١٢ (١٢١٠٧)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٥٨٣) من حديث أنس ﵁. قال الترمذي: «حديث حسن». وصححه الألباني في تحقيقه لـ «الأدب المفرد».
(^٥) كما قال ﷺ: «والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له …» الحديث. وقد سبق تخريجه.
1 / 218
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها