وهذه النصوص كلها توجب حمد الله تعالى وشكره على نعمة الإسلام والإيمان، والاعتصام بحبل الله تعالى، وسؤاله ﷿ الثبات، والاستعاذة به سبحانه من مضِلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
ب- قضاء الله تعالى التام، وحكمته البالغة بوقوع الفتن:
قضى الله ﷿ قضاءً قدريًّا تامًّا مبرَمًا بالابتلاء بالفتن، دل على ذلك القرآن الكريم، والسنة والنبوية المطهرة.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ستكون فِتَنٌ القاعدُ فيها خير من القائم، والقائمُ فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ومن يَستشرِف لها تَستشرِفه، ومن وجد ملجأً أو مَعاذًا فلْيَعُذْ به» (^١).
وعن عبد الله بن عمرٍو ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إنه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا كان عليه حقًّا أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم بشر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخِرَها بلاءٌ وأمورٌ تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقِّق بعضها بعضًا، وتجيء
(^١) أخرجه البخاري في المناقب (٣٦٠١)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٨٨٦)، وأحمد ٢/ ٢٨٢ (٧٧٩٦).
1 / 209
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها