يصلون خلفهم، فيحرصوا على أدعية الكتاب والسُّنة، والمأثور عن سلف الأمة، ويلزموا طريق القصد؛ فإن ذلك أحرى بالقبول والإجابة.
كما ينبغي أن يُعلم أن الشرع كله مبني على الاتباع لا على الابتداع، ولهذا لما علَّم النبي ﷺ البراء بن عازب ﵁ الدعاء الذي يُقال عند النوم: «اللهم أسلمت نفسي إليك» … إلى قوله: «آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت» قال البراء: ورسولك الذي أرسلت، فقال النبي ﷺ: «لا، ونبيك الذي أرسلت» (^١).
ومن هنا يُعلم أهمية الاتباع في الأذكار والأدعية وغيرها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «والمشروع للإنسان أن يدعو بالأدعية المأثورة؛ فإن الدعاء من أفضل العبادات، وقد نهانا الله عن الاعتداء فيه، فينبغي لنا أن نتبع فيه ما شُرع وسُن، كما أنه ينبغي لنا ذلك في غيره من العبادات، والذي يعدل عن الدعاء المشروع إلى غيره- وإن كان من أحزاب بعض المشايخ- الأحسن له ألا يفوته الأكمل الأفضل، وهي الأدعية النبوية، فإنها أفضل وأكمل باتفاق المسلمين من الأدعية التي ليست كذلك، وإن قالها بعض الشيوخ، فكيف وقد يكون في عَيْنِ الأدعية ما هو خطأ أو إثم، أو غير ذلك.
ومن أشد الناس عيبًا من يتخذ حزبًا ليس بمأثور عن النبي ﷺ، وإن كان حزبًا لبعض المشايخ، ويدع الأحزاب النبوية التي كان يقولها سيد بني آدم، وإمام الخلق، وحجة الله على عباده، والله أعلم» (^٢).
(^١) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣١١)، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٧١٠)، وأبو داود في الأدب (٥٠٤٦)، والترمذي في الدعوات (٣٥٧٤) من حديث البراء بن عازب ﵁.
(^٢) انظر: «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٥٢٥).
1 / 195
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها