عن أسامة بن زيد ﵄: أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها (^١).
٧ الدعاء في الملتزَم، وهو ما بين الحجر الأسود والباب:
دعاء الملتزم لم يثبت فيه شيء عن النبي ﷺ، لكنَّ كثيرًا من الصحابة ﵃ كانوا يفعلونه، منهم ابن عباس ﵄ وغيره (^٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وإنْ أحب أن يأتي الملتزم- وهو ما بين الحجر الأسود والباب- فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو ويسأل الله تعالى حاجته، فعل ذلك، وله أن يفعل ذلك قبل طواف الوداع، فإن هذا الالتزام لا فرق بين أن يكون حال الوداع أو غيره، والصحابة كانوا يفعلون ذلك حين يدخلون مكة … ولو وقف عند الباب ودعا هناك من غير التزام للبيت كان حسنًا» (^٣).
وقال ابن باز ﵀: «دعاء الملتزم لا بأس به، فعله كثير من الصحابة، ورُوي عن النبي ﷺ أنه فعله، ولكن في سنده نظر، ولكن فعله بعض الصحابة، وهو ما بين الركن والباب، إن كان يقف فيه ويدعو ربه لا بأس بهذا، تُرجى فيه الإجابة» (^٤).
وقال ابن عثيمين: «الالتزام لم ترد فيه سُنة، لكن الصحابة ﵃ كانوا يفعلونه عند القدوم. والفقهاء قالوا: يفعله عند المغادرة. وعلى هذا فالالتزام لا بأس به ما لم يكن فيه أذية وضيق» (^٥).
٨ الدعاء في المسجد الحرام ومسجد الرسول ﷺ والمسجد الأقصى:
لأن الصلاة والعبادة فيها تضاعَف، وغير ذلك.
وقد يكون للدعاء في سائر المساجد فضل؛ لأنها بيوت الله، وأفضل بقاع الأرض.
(^١) أخرجه مسلم في الحج (١٣٣٠)، والنسائي في مناسك الحج (٢٩١٧)، وأحمد ٥/ ٢٠١ (٢١٧٥٤).
(^٢) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٢٣٠).
(^٣) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٦/ ١٤٢ - ١٤٣).
(^٤) انظر: «موقع ابن باز ﵀» صوتيًّا.
(^٥) انظر: «الشرح الممتع» (٧/ ٣٧٢).
1 / 189
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها