وعن ابن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، وكذا وكذا. فقال: يا بني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء، فإياك أن تكون منهم، إنك إن أُعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أُعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر» (^١).
ب- التكلف في السجع في الدعاء:
فإن حال الداعي ينبغي أن تكون حال ذل وخضوع، والتكلف في السجع ينافي ذلك.
قال ابن عباس ﵄ لأحد أصحابه من نصيحةٍ له: «فانظر السجع من الدعاء فاجتنبْه؛ فإني عهِدتُ رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك»؛ يعني: لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب (^٢).
ج- الدعاء على النفس والأهل والولد والمال، أو على من لا يستحق ذلك:
عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدْعُوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم» (^٣).
د- الدعاء بإثم أو قطيعة رحم:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل» (^٤).
هـ- تحجير رحمة الله تعالى ومغفرته:
(^١) أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٨٠)، وأحمد ١/ ١٧٢ (١٤٨٣). وضعف إسناده أحمد شاكر في تخريجه لـ «المسند». وقال الألباني في «صحيح أبي داود» (١٣٣٠): «حسن».
(^٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٣٧).
(^٣) أخرجه مسلم في الزهد (٣٠٠٩)، وأبو داود في الوتر (١٥٣٢).
(^٤) سبق تخريجه.
1 / 182
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها