عرف السلف ﵃ من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أهل العلم تقوى الله تعالى بتعاريف فيها بيان حقيقتها، ومعناها، وتدل على سعة مضمونها ومقتضاها.
فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «حق تقاته: أن يُطاعَ فلا يُعصَى، وأن يُشكَرَ فلا يُكفَر، وأن يُذكَر فلا ينسى» (^١).
وعن علي ﵁ أنه قال: «التقوى: الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل» (^٢).
وعن طَلْقِ بن حَبيب ﵀ قال: «تقوى الله: أن تعمل بطاعة الله، على نورٍ من الله، ترجو ثوابَ الله، وأن تترك معصيةَ الله، على نورٍ من الله، تخاف عقاب الله» (^٣).
وعرَّفها بعض أهل العلم بعدهم بقوله: «أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقايةً؛ بفعل ما أَمَرَ الله به، وترك ما نَهَى الله عنه».
(^١) أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» ١/ ١٢٩ (٤٤١)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» ١٩/ ١٧٠ (٣٥٦٩٥)، والطبري في «جامع البيان» (٥/ ٦٣٧)، وابن المنذر في «تفسيره» ١/ ٣١٧ (٧٦٨)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» ٣/ ٧٢٢ (٣٩٠٨)، والنحاس في «الناسخ والمنسوخ» بتحقيقنا (١/ ٤٥٤) الأثر (٢١)، والطبراني في «الكبير» ٩/ ٩٢ (٨٥٠١، ٨٥٠٢)، والحاكم (٢/ ٢٩٤). ورُوي مرفوعًا. قال ابن كثير في «تفسيره» (٢/ ٧١، ٧٢): «وهذا إسناد صحيح موقوف».
(^٢) انظر: «سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد» (١/ ٤٢١).
(^٣) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (١٣٤٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٦٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» الأثر ١٥/ ٥٩٩، ١٩/ ٣٥٧ (٣٠٩٩٣، ٣٦٣٠٨)، وفي «كتاب الإيمان» (٩٩). وابن أبي حاتم في «تفسيره» ١/ ٩٨ (٤٥٣). وانظر: «مجموع الفتاوى» (٧/ ٦٣)، (٢٠/ ١٣٢).
1 / 132
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها