أن النبي ﷺ كان يداوم على قيام الليل، وكان لا يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة (^١).
وكان إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا ليله، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشدَّ المِئزَرَ (^٢).
وكان يقول: «أحب الصلاة إلى الله صلاةُ داودَ ﵇؛ كان ينام نصفَ الليلِ، ويقوم ثُلُثَه، وينام سُدُسَه» (^٣).
وعن السائب بن يزيد ﵁ قال: «أمر عمر بن الخطاب أُبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة. قال: وقد كان القارئ يقرأ بالمِئِينَ، حتى كنا نعتمد على العِصِي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر (^٤)» (^٥).
وفي رواية: «أن تميم بن أوس الداري وأُبي بن كعب صلَّيَا بالناس إحدى وعشرين ركعة» (^٦).
وكان سلف هذه الأمة إلى عهدٍ قريبٍ يصلون عشرين ركعة، ويوترون بثلاث ركعات، فإذا دخلت العشر الأواخر قسموا القيام إلى عشر أول الليل صلاة التراويح،
(^١) أخرجه البخاري في التهجد (١١٤٧)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٣٨) من حديث عائشة ﵂.
(^٢) أخرجه البخاري في فضل ليلة القدر (٢٠٢٤)، ومسلم في الاعتكاف (١١٧٤)، وأبو داود في قيام الليل (١٣٧٦)، والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار (١٦٣٩)، وابن ماجه في الصيام (١٧٦٨)، وأحمد ٦/ ٤٠ (٢٤١٣١) من حديث عائشة ﵂.
(^٣) أخرجه البخاري في الجمعة (١١٣١)، ومسلم في الصيام (١١٥٩)، وأبو داود في الصوم (٢٤٤٨)، والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار (١٦٣٠)، وابن ماجه في الصيام (١٧١٢) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
(^٤) أي: قرب الفجر.
(^٥) أخرجه مالك في الصلاة في رمضان (١/ ١١٥)، وابن أبي شيبة في «المصنف» ٥/ ٢٢٠ (٧٧٥٣)، والبيهقي (٢/ ٤٩٦). وصححه الألباني في «مشكاة المصابيح» (١٣٠٢).
(^٦) أخرجها عبد الرزاق في «المصنف» ٤/ ٢٦٠ (٧٧٣٠) بسند صحيح.
1 / 117
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها