بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة ، وقال : يا فاطمة! هذه لك ولا تضربيها ، فإني رأيتها تصلي وأن جبرئيل نهاني أن أضرب المصلين ، وجعل رسول الله يوصيها بها ، فلما رأت فاطمة ما يوصيها بها التفتت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقالت : يا رسول الله! علي يوم وعليها يوم ، ففاضت عينا رسول الله بالبكاء وقال : الله أعلم حيث يجعل رسالته ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم».
49 وبهذا الإسناد ، عن [ابن] مردويه هذا ، أخبرنا عثمان بن محمد البصري ، حدثنا محمد بن الحسين : سمعت الحسن بن عبد العزيز : سمعت عبيد الله القواريري يقول : اختلف أصحابنا يعني يحيى بن سعيد ؛ وعبد الرحمن بن مهدي ، في عائشة وفاطمة أيتهما أفضل؟ فأرسلوني إلى عبد الله بن داود الخريبي ، فسألته ، فقال : أما فاطمة فإن النبي صلى الله عليه وآله قال : «إنما فاطمة بضعة مني» ، ولم أكن أفضل على بضعة من رسول الله أحدا.
50 أنبأني الإمام فخر الأئمة أبو الفضل الحفر بندي ، أخبرنا الحسن بن أحمد السمرقندي ، أخبرنا أبو القاسم بن أحمد ؛ وإسماعيل بن أبي نصر ؛ وأحمد بن الحسين قالوا : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا الحسن بن محمد ، حدثنا محمد بن زكريا ، حدثنا عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك قال : سألت امي عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : كانت كالقمر ليلة البدر ، أو كالشمس كفر عاما (1) إذا خرجت من السحاب ، بيضاء مشربة حمرة ، لها شعر أسود ، من أشد الناس برسول الله صلى الله عليه وآله شبها ، كانت والله ، كما قال الشاعر :
بيضاء وتسحب من قيام شعرها
وتغيب فيه وهو جثل أسحم
Page 112
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها