وسمره ، فدخل إليه بشير الرحال ، فقال أبو جعفر لخادم له : اذهب به حتى ينظر إلى عبد الله بن الحسن ، فلما دخل ورآه غشي عليه وسقط ، وقال للخادم : استر علي ، قال : نعم ، فقال أبو جعفر : يا بشير! أترى بعد عبد الله عندي لأحد هوادة (1)؟ فقلت في نفسي: والله ، إن قدرت على الخروج عليك خرجت ، فخرج مع إبراهيم بن عبد الله وقتل.
54 وفي رواية اخرى : أن أبا جعفر قال لبشير : أي رجل كان عبد الله بن الحسن؟ قال : فقلت من خيار الناس ، قال : أراك محبا له ، فقلت : إني لأحب كل خير ذي فضل ، فقال : ادخل هذا البيت فدخلت ، فإذا عبد الله مذبوح ، فغشي علي ثم خرجت إليه ، فقلت (2): هذه الدنيا أصبتها ، أما لك في الآخرة من حاجة ، فقتل (ره).
55 وبالإسناد الذي تقدم إلى السيد أبي طالب ، قال : روى أبو عبد الله محمد بن يزيد المهلبي ، حدثني محمد بن زكريا العلائي ، قال : صرت إلى أحمد بن عيسى بن زيد وهو متوار بالبصرة ، فقال لي : لما طلبنا هارون الملقب بالرشيد ، خرجت أنا ؛ والقاسم بن إبراهيم بن عبد الله ابن الحسن ؛ وعبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن ، فتفرقنا في البلاد ، فوقعت الى ناحية الري ، ووقع عبد الله بن موسى إلى الشام ، وخرج القاسم بن إبراهيم إلى اليمن ، فلما توفي هارون الرشيد اجتمعنا في الموسم فتشاكينا ما مر علينا.
فقال القاسم : أشد ما مر بي أني لما خرجت من مكة اريد اليمن صرت في مفازة لا ماء فيها ، ومعي زوجتي بنت عمي وبها حبل فجاءها المخاض في
Page 120
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها