صلب عليه عيسى ، وأن المجوس يعظمون النار لاعتقادهم فيها أنها صارت بردا وسلاما على إبراهيم بنفسها ، وهذه الأمة قد قتلت أبناء نبيها ، وقد أوصى الله تعالى بمودتهم وموالاتهم ، فقال عز من قائل : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) الشورى / 23.
47 وروي عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال : «حفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين لأبيهما الصالح ، وكان الجد السابع ، وقد ضيعت هذه الامة حق رسول الله صلى الله عليه وآله بقتل أولاده».
48 ورئي رجل بلا يدين ، ولا رجلين ، وهو أعمى ، يقول : ربي نجني من النار! فقيل له : لم تبق عليك عقوبة وأنت تسأل النجاة من النار؟ قال : إني كنت في من قاتل الحسين بن علي في كربلاء ، فلما قتل رأيت عليه سراويل وتكة حسنة ، وذلك بعد ما سلبه الناس ، فأردت أن أنتزع التكة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة ، فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ، ثم أردت انتزاع التكة ، فرفع شماله ووضعها على التكة ، فلم أقدر على دفعها فقطعت شماله ، ثم هممت بنزع السراويل ، فسمعت زلزلة فخفت وتركته ، فألقى الله علي النوم ، فنمت بين القتلى ، فرأيت كأن النبي محمدا صلى الله عليه وآله أقبل ومعه : علي ؛ وفاطمة ؛ والحسن عليهما السلام ، فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة ، وقالت : «يا بني! قتلوك؟ قتلهم الله» ، وكأنه يقول : «ذبحني شمر ، وقطع يدي هذا النائم» وأشار إلي .
فقالت فاطمة : «قطع الله يديك ، ورجليك ، وأعمى بصرك ، وأدخلك النار». فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ، ثم سقطت يداي ورجلاي مني ، فلم يبق من دعائها إلا النار.
49 وروي : أن رأس الحسين عليه السلام لما حمل إلى الشام ، جن عليهم
Page 115
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها