امتك تقتله يعني الحسين بعدك ، ثم قال له : ألا اريك من تربة مقتله؟ قال : «نعم» ، فجاء بحصيات فجعلهن رسول الله في قارورة ، فلما كانت ليلة قتل الحسين قالت أم سلمة : سمعت قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا
أبشروا بالعذاب والتنكيل
قالت : فبكيت وفتحت القارورة ، فإذا قد حدث فيها دم.
34 وأخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلي من همدان ، أخبرني محمود بن إسماعيل ، أخبرني أحمد ابن فادشاه [ح] قال : وأخبرني أبو علي مناولة ، أخبرني أبو نعيم الحافظ ، قالا : أخبرنا الطبراني ، حدثنا القاسم بن عباد الخطابي ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا عمرو بن ثابت ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : قالت أم سلمة : ما سمعت نوح الجن منذ قبض النبي صلى الله عليه وآله إلا الليلة ، وما أدري إلا وقد قتل ابني تعني الحسين ثم قالت لجاريتها : اخرجي فاسألي ، فأخبرتها أنه قد قتل ، وكانت سمعت جنية تنوح بهذين البيتين :
ألا يا عين فاحتفلي بجهد
فمن يبكي على الشهداء بعدي
35 وأنبأني صدر الحفاظ أبو العلاء الهمداني بها ، أخبرنا محمود بن إسماعيل ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين ، أخبرنا أبو القاسم اللخمي ، حدثنا محمد بن عثمان ، حدثنا جندل بن والق ، حدثنا عبد الله بن الطفيل ، عن أبي زيد الفقيمي ، عن أبي جناب الكلبي ، قال : حدثني الجصاصون ، قالوا : كنا إذا خرجنا في الليل إلى الجبانة أيام مقتل الحسين بن علي عليه السلام سمعنا الجن ينوحون عليه ، ويقولون :
Page 108
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها