بالغة فما تغن النذر ) القمر / 5 ، والله لوددت أن رأسه في بدنه ، وروحه في جسده ، أحيان كان يسبنا ونمدحه ، ويقطعنا ونصله ، كعادتنا وعادته ، ولم يكن من أمره ما كان ، ولكن كيف نصنع بمن سل سيفه يريد قتلنا؟ إلا أن ندفع عن أنفسنا.
فقام إليه عبد الله بن السائب ، فقال : أما لو كانت فاطمة حية فرأت رأس الحسين لبكت عليه.
فجبهه عمرو بن سعيد ، وقال : نحن أحق بفاطمة منك ، أبوها عمنا ، وزوجها أخونا ، وابنها ابننا ، أما لو كانت فاطمة حية لبكت عينها ، وحزن كبدها ، ولكن ما لامت من قتله ، ودفع عن نفسه.
35 أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي ، أخبرنا شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد البيهقي ، أخبرنا والدي شيخ السنة أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، أخبرنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة ، قال : لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب ثار عبد الله بن الزبير ، فدعا ابن عباس إلى بيعته ، فامتنع ابن عباس ، وظن يزيد بن معاوية أن امتناع ابن عباس كان تمسكا منه ببيعته ، فكتب إليه :
أما بعد فقد بلغني : أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته ، والدخول في طاعته ، لتكون له على الباطل ظهيرا ، وفي المآثم شريكا ، وإنك اعتصمت ببيعتنا ، وفاء منك لنا ، وطاعة لله لما عرفك من حقنا ، فجزاك الله من ذي رحم خير ما يجزي الواصلين بأرحامهم ، الموفين بعهودهم ، فما أنسى من الأشياء فلست بناس برك ، وتعجيل صلتك بالذي أنت له أهل من
Page 85
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها