به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين ، فقال الشيخ : يا نادر! لا بد لك من قتلي؟ قال : نعم! قال : أفلا تقبل مني ضعف ما اعطيت؟ قال : لا! ثم ضرب عنقه ورمى بجيفته إلى الماء ، فلم يقبله ورمى به الى الشط ، فأمر عبيد الله بحرقه فاحرق.
فهذا وأمثاله من الآيات التي ظهرت بقتل الحسين عليه السلام ، ويجوز مثل هذا ، وقد أخبر به الرسول صلى الله عليه وآله .
28 وبهذا الإسناد ، عن مجد الأئمة هذا ، قال : أخبرنا أبو نصر منصور بن أحمد القرني ، أخبرنا الشيخ إسماعيل بن محمد ، أخبرنا أبو الحسن المفسر «هو علي بن أحمد الواحدي» ، حدثنا ابن كامل القاضي ببغداد ، حدثنا أبو فلانة ، حدثنا إبراهيم بن حميد الطويل ، أخبرنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن صهيب مولى ابن عباس ، عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : «من ذبح عصفورا بغير حقه ، سأله الله عنه يوم القيامة».
وفي رواية اخرى : «من ذبح عصفورا بغير حق ، ضج الى الله تعالى يوم القيامة منه ، فقال : يا رب إن هذا ذبحني عبثا ، ولم يذبحني منفعة».
قال مجد الأئمة : هذا لمن ذبح عصفورا بغير حق ، فكيف لمن قتل مؤمنا؟ فكيف لمن قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الحسين عليه السلام ؟
عدنا إلى الحديث ، قال : ولما جيء برأس الحسين إلى عبيد الله ، طلب من يقوره ويصلحه ، فلم يجسر أحد على ذلك ، ولم يحر أحد جوابا ، فقام طارق بن المبارك فأجابه إلى ذلك ، وقام به فأصلحه وقوره ، فنصبه بباب داره ، ولطارق هذا ، حفيد كاتب يكنى : «ابا يعلى» هجاه «العدوي» فعرض له بذلك وقال :
Page 58
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها