فغضب وقال : «ما أبدلني الله خيرا منها ، وقد آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواست بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء».
14 وبهذا الإسناد ، عن الشيخ الفقيه أبي أحمد عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد هذا ، أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن العباس ، أخبرنا الشيخ أبو سهل الأنماطي ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الرزماناخي ، أخبرنا الحسين بن موسى بن أحمد القمي ، أخبرنا أبو يحيى معاذ بن سليمان الهروي ، أخبرنا محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي ، أخبرنا عبد المنعم بن ادريس ، عن أبان ، عن شعافة الخزاعي : أن أبا امامة الباهلي قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على خديجة بنت خويلد امرأته وهي بالموت ، فشكت إليه شدة كرب الموت ، فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله ودعا لها ، ثم قال لها : «أقدمي خير مقدم يا خديجة! أنت خير امهات المؤمنين وأفضلهن ، وسيدة نساء العالمين ، إلا مريم بنت عمران ؛ وآسية امرأة فرعون ، أسلمتك يا خديجة! على كره مني ، قد جعل الله للمؤمنين بالكره خيرا كثيرا ، الحقي يا خديجة! بامك حواء في الجنة ؛ وباختك سارة أم إسحاق آمنت بالله جل جلاله.
بعث إبراهيم عليه السلام إلى مهاجرة الأرض المقدسة وهي أرض الأنبياء وإليها يحشر العباد ، فتزوجها إبراهيم فولدت له إسحاق ، فما ولدت النساء ولا تلد مولودا يسمى «إسحاق» مثله إلى يوم القيامة ، وهو أبو الموالي ، فما يمنع الموالي أن يفاخروا بأبيهم إسحاق ؛ وجدهم إبراهيم ؛ وامهم سارة عليهم السلام ألا ولا فخر إلا بالإسلام.
وكانت أم إسماعيل عجمية قبطية اتخذها إبراهيم سرية ، فولدت له
Page 52
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها