وروى الناصر للحق ، عن آبائه (رضوان الله عليهم)، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : «أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة ، ولو أتوا بذنوب أهل الأرض : الضارب بسيفه أمام ذريتي ؛ والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في حوائجهم ، والمحب لهم بقلبه ولسانه».
جعلنا الله من محبيهم ، ورزقنا شفاعة جدهم بمنه وسعة رحمته.
قال : ولما قتل أصحاب الحسين عليه السلام ، ولم يبق إلا أهل بيته ، وهم : ولد علي ؛ وولد جعفر ؛ وولد عقيل ؛ وولد الحسن ؛ وولده ، اجتمعوا وودع بعضهم بعضا ، وعزموا على الحرب ، فأول من خرج من أهل بيته عبد الله ابن مسلم بن عقيل ، فخرج وهو يقول :
اليوم ألقى مسلما وهو أبي
وفتية بادوا على دين النبي
ثم حمل فقاتل وقتل جماعة ثم قتل.
فخرج من بعده جعفر بن عقيل بن أبي طالب ، فحمل وهو يقول :
أنا الغلام الأبطحي الطالبي
من معشر في هاشم وغالب
وقاتل حتى قتل.
ثم خرج من بعده أخوه عبد الرحمن بن عقيل ، فحمل وهو يقول :
أبي عقيل فاعرفوا مكاني
من هاشم وهاشم إخواني
فقاتل حتى قتله عثمان بن خالد.
ثم خرج من بعده محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، فحمل وهو يقول :
Page 30
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها