ثم قاتل فقتل ، وحز رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين ، فأخذت أمه رأسه ، وقالت له : أحسنت يا بني! يا قرة عيني وسرور قلبي! ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته ، وأخذت عمود خيمة ، وحملت على القوم ، وهي تقول :
أنا عجوز في النسا ضعيفة
بالية خاوية نحيفة
فضربت رجلين فقتلتهما ، فأمر الحسين عليه السلام بصرفها ودعا لها.
ثم خرج عمرو بن قرظة الأنصاري ، وهو يقول :
قد علمت كتيبة الأنصار
أني أحمي حوزة الذمار
ثم حمل فقاتل قتالا شديدا حتى قتل.
ثم خرج من بعده عبد الرحمن بن عروة ، وجعل يقول :
قد علمت حقا بنو غفار
وخندف بعد بني نزار
ثم قاتل حتى قتل.
قال : وجاء عابس بن شبيب الشاكري ، ومعه شوذب مولى شاكر فقال : يا شوذب! ما في نفسك أن تصنع؟ قال : وما أصنع! اقاتل حتى اقتل ، فقال له : ذلك الظن بك ، فتقدم بين يدي أبي عبد الله ، أحتسبك ويحتسبك كما احتسب غيرك ، فإن هذا اليوم ينبغي لنا أن نطلب فيه الأجر بكل ما قدرنا عليه ، فانه لا عمل بعد اليوم ، وإنما هو الحساب. ثم تقدم فسلم على الحسين ، وقال له : يا أبا عبد الله! أما والله ، ما أمسى على ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعز علي ولا أحب إلي منك ، ولو قدرت على أن
Page 26
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها